تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٧٧
(٧٨) أبو بكر الصيدلاني[١]
ذكر الشيخ أبي بكر الصيدلاني رحمه اللّه: كان رحمه اللّه من أجلّ المشايخ و أعلامهم، و من أعزّهم و أولاهم.
و كان صاحب جمال و صورة حسنة، لم يكن له نظير في زمانه في الحال و الورع و المعاملات و التقوى و المشاهدة.
و كان من فارس، و توفّي بنيسابور.
و الشبليّ رحمه اللّه كان يعزّزه و يعظّمه.
و نقل عن أبي بكر الصيدلاني رحمه اللّه أنه قال: في جميع الدنيا حكمة واحدة، و لكلّ من العباد نصيب و حظّ منها على قدر حاله و كشفه.
و قال: اجعلوا صحبتكم مع اللّه، فإن لم تقدروا فمع من صحبته مع اللّه.
و قال: العلم يقطعك عن الجهل، ثم تجهد في أن لا تنقطع عن اللّه سبحانه و تعالى.
و قال: من حافظ على الصدق فيما بينه و بين اللّه، فالصدق يشغله عن الخلق.
و قال: اجعل مجالستك مع الحقّ كثيرا، و مع الخلق قليلا.
و قال: خير الأقوام من علم أن لا خير من غير اللّه تعالى، و أنّ الطريق إلى اللّه ليس بالكثير، و أن يعترف بتقصيره في جميع أحواله.
و قال: ينبغي أن تكون حركاته و سكناته كلّها للّه تعالى، أو اضطرارية، و إن كان غير ذلك فلا فائدة فيه، بل عدمه خير من وجوده.
و قال: العاقل من يكون كلامه على قدر حاجته، و يدع ما فوق ذلك.
[١] -مناقب الأبرار ٨٣٩، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٥٠٠، نفحات الأنس ٢٧٢.