تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٤٥
نقل عن الأستاذ إسحاق الزاهد رحمه اللّه أنّه كان يذكر الموت كثيرا، و كان من زهّاد خراسان، و كان الشيخ النصراباذي يقول له: كم تذكر الموت! لم لا تذكر حديث الشوق و المحبة؟ و الأستاذ ما كان ينتهي عنه، و كان يذكر الموت كما كان، إلى أن حضر النصراباذي رحمه اللّه وفاته، و كان شخص من نيسابور عنده، فأوصاه أن يقول للأستاذ الزاهد: إنك صادق فيما كنت تقول، فإنّ الموت صعب.
ثم رئي بعد الموت في المنام، فقيل له: ما فعل اللّه بك؟ فقال: إنّ اللّه تعالى ما عاتبني مثل عتاب الجبابرة؛ و لكن ناداني: يا أبا القاسم، هل بعد الوصال انفصال؟ قلت: لا، يا ذا الجلال، فلا جرم لمّا دفنت في اللحد، وصلت إلى الأحد.
هذا تمام ما نقل عنه، برّد اللّه مضجعه، و وسّع مهجعه، و أنار قلوبنا ببركته، و طهّر نفوسنا بحرمته، و حشرنا مع الأبرار الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله الطيبين و عترته الطاهرين.
***