تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٩٢
الثرى، و لا يمكنني وصف الباقية من الخطوات.
و قال: لو لم تكن الجنّة و النار موجودتين، لكنت أنا على ما أنا عليه الآن من محبّتك و عبادتك و امتثال أمرك.
و قال: إلهي، إن ذكرتني فروحي فداك، و إن ذكرك قلبي فنفسي فداء له.
و قال: إلهي، أوجدتني و خلقتني، فما خلقتني إلّا لك، و ما ولدتني أمي إلّا لك. إلهي، فلا تسلمني إلى أحد من عبادك، فإنّ بعضهم يحبّون الصوم و الصلاة، و بعضهم الحجّ و الغزو، و بعضهم العلم، فاذكرني؛ فإنّي لا أحبّ الحياة إلّا لك، و لا أحبّ شيئا إلّا إيّاك.
و قال: إلهي، لو كنت مخلوقا من النور لما كنت لائقا بك، فكيف و إنّي مكدّر ظلمانيّ، فكيف أكون لائقا بكبريائك؟!.
و قال: هل كان في المحبّين من ذكرك ذكرا لائقا بقدسك حتى أقلع عينيّ و أرميهما تحت قدميه، و اليوم من يذكرك بما يليق بكبريائك، فأفديه بروحي.
و قال: يبعث يوم القيامة قوم شهداء قتلوا في سبيلك[١]، و أنا أبعث شهيدا مقتولا بسيف شوقك.
و قال: رأيت الطلب في كلّ شيء سابقا على وجدانه إلّا في هذا الشأن، فإنّ الوجدان سابق على الطلب.
و قال: الملائكة يطوفون في السماء بالبيت المعمور، و الناس في الأرض بالكعبة، و أصحاب الفتوّة يطوفون حول كعبة التوحيد.
و قال: ليس الفتى من يصلّي و يصوم؛ و لكنّه من لا يكتب عليه الكرام البررة، إذا رآه استحيا.
قال: ينبغي أن يكون في قلبك أمواج تلتهب النار منها، و تحرق جسدك
[١] -في( ب): قتلوا في سبيل اللّه سبيلك.