تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢١٤
حصول أمانيها من الهوى و الشهوات لا جرم ينقبض قلبه عند الحرمان عن المقاصد، شعر:
|
إذا أنت لم تخرج بزاد من التّقى |
و شاهدت بعد الموت من قد تزوّدا |
|
|
ندمت على أن لا تكون كمثله |
و أنك لم ترصد كما كان أرصدا[١] |
|
و اللّه أعلم.
و قال: الحياة في العلم، و الراحة في المعرفة، و الذوق في الذكر و الشوق.
دار ملك العاشقين نصب فيه سرير من السياسة، و فيه سيف من هول الهجران، و أعطي العاشقون ورقا من نرجس الوصال، و في كلّ نفس يقطع بذلك السيف ألف رقبة و أكثر.
قال: المعرفة أن تعلم أن حركات العباد و سكناتهم بحول اللّه تعالى و قوّته.
و: التوكّل أن تحصر عيشك في يومك الذي أنت فيه، و تقطع فكرك و أملك عن الغد بالكلّية.
قال: المحبّة أن تعدّ كثيرك قليلا، و القليل من الحقّ كثيرا.
و المحبّة[٢] أن لا تحبّ الدنيا و الآخرة.
و: اختلاف العلماء رحمة إلّا في التوحيد و التجريد.
أقول: لأنّ الاختلاف في التوحيد كفر، و في التجريد جهل و غرور، فإنّ حقيقة التجريد ترك ما سوى الحق. [و اللّه أعلم].
قال: الجوع غيم لا يمطر منه إلّا الحكمة.
قال: أقرب الناس إلى الحقّ من يحتمل أذى الناس كثيرا، و مع ذلك يكون صاحب خلق حسن.
قال: نسيان النفس عين ذكر اللّه تعالى.
[١] -البيتان للأعشى ميمون بن قيس، الديوان ٦٩، ٧٠، و في الأصلين: كما كان راصدا.
[٢] -من هنا نقص في( أ) حتى الصفحة( ٢١٦).