تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٢٨
(١١) إبراهيم بن أدهم[١]
ذكر إبراهيم بن أدهم رحمة اللّه عليه: كان إبراهيم رحمه اللّه متعيّنا في وقته، صدّيقا في زمانه، حجّة و برهانا في دورانه، و له في أنواع معاملات الحقائق حظّ تامّ، و نفع عامّ، مقبولا بين الأنام من الخواصّ و العوامّ.
و لقي جماعة من المشايخ، و صحب أبا حنيفة.
و قال الجنيد رحمه اللّه: مفاتيح هذه العلوم إبراهيم.
دخل على أبي حنيفة يوما، و نظر إليه الأصحاب بنظر الحقارة، فقال أبو حنيفة رحمه اللّه: هو سيّدنا. فقيل: و بأيّ شيء بلغ هذا المقام؟ قال: لأنّه مشغول بخدمة ربّه، و أنتم بخدمة أبدانكم.
و كان من قصّته أنه كان ملكا في مدينة بلخ إحدى مدن خراسان، و كان طرف من العالم تحت حكمه، و كان إذا ركب تقدّم قدّامه و يؤتى خلفه أربعون دبّوسا من الذهب.
قيل: كان نائما على سرير السلطنة، فاهتزّ السقف كأن شخصا يدور عليه،
[١] -التاريخ الكبير ١/ ٢٧٣، طبقات الصوفية ٢٧، حلية الأولياء ٧/ ٣٦٧، و ٨/ ٣، الرسالة القشيرية ٣٥، مناقب الأبرار ٢٢، صفة الصفوة ٤/ ١٥٢، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٢١٢، الأنساب ٢/ ٢٨٤، مختصر تاريخ دمشق ٤/ ١٧، تهذيب الكمال ٢/ ٢٧، سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٨٧، مرآة الجنان ١/ ٣٤٩، الوافي بالوفيات ٥/ ٣١٨، فوات الوفيات ١/ ١٣، البداية و النهاية ١٠/ ١٣٥، طبقات الأولياء ٥، نفحات الأنس ٦٠، تهذيب التهذيب ١/ ١٠٢، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٦٩، الكواكب الدرية ١/ ١٩٥، شذرات الذهب ١/ ٢٥٥.