تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٨٦
سئل: ما أول شيء افترضه اللّه تعالى على المكّلف؟ قال: المعرفة كما قال اللّه تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] أي ليعرفوني.
و قال: أهل الحضور على ثلاثة أقسام: الأول حاضر شاهد للوعيد، لا جرم أنّه يكون في الهيبة دائما. و الثاني حاضر شاهد للوعد، لا جرم أنه يكون دائما في الغيبة. و [الثالث] حاضر شاهد للحقّ، فلا جرم أنه في الطّرب دائما.
و قال: إن اللّه تعالى رزقك القول و العمل، فإن أخذ منك القول و ترك العمل فذلك نعمة من اللّه تعالى، و إن أخذ العمل و ترك القول فذاك مصيبة، و إن أخذهما جميعا فذاك آفة.
و: صيرورتك من جميع الأقوام أسهل من أن تصير صوفيّا، فإنّ مطالبة الناس- أي في القيامة- من ظاهر الشرع، و مطالبة الصوفيّ من حقيقة الورع، و دوام الصدق.
و قال: من جالس أهل التصوّف ثم خالفهم في شيء هم عليه حقيقة نزع اللّه تعالى عن قلبه نور الإيمان.
سئل عن آداب السفر، قال: أن لا يتجاوز فكر المسافر عن قدمه، و ينزل في مكان اطمأنّ فيه قلبه.
و قال: ينبغي للمحبّ أن يستقرّ على البساط، و يحترز عن الانبساط، و يصطبر على ضرب السياط، إلى أن يعبر على الصراط.
و قال: التصوّف مبنيّ على ثلاث خصال: الفقر و الافتقار، و البذل و الإيثار، و ترك الاعتراض.
و قال: التصوّف هو الوقوف على الأفعال الحسنة.
و قال: التوحيد أن تفنى في ولائه عن هواك، و في وفائه عن جفاك، و هكذا إلى أن يفنى الكلّ في الكلّ[١].
[١] -قوله: التوحيد أن تفنى ... ليس في( ب).