تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٩٠
(٢٢) الحارث المحاسبي[١]
ذكر أبي عبد اللّه الحارث بن أسد المحاسبي رحمه اللّه: مات ببغداد سنة ثلاث و أربعين و مئتين، نوّر اللّه قبره، و عطّر مشهده.
كان رحمه اللّه من مشايخ العلماء، مزيّنا بالعلم الظاهر و الباطن، مقبولا في المعاملات و الإشارات، مرجعا للأولياء في جميع الفنون.
و له تصانيف كثيرة في أنواع العلوم[٢].
و كان سخيّا[٣] ذا همّة عالية، و مروءة في الفراسة و الحذاقة، عديم النظير، و في وقته شيخ المشايخ في بغداد، مخصوصا بعلم التجريد و التوحيد، و في المجاهدة و المشاهدة، واصلا إلى أقصى الغاية، مجتهدا في الطريقة، و كان بصريّ الأصل.
نقل أنه رحمه اللّه كان يتمشّى في بعض الأسواق، فإذ التقى بشخص أمسك امرأة، و جرّ سكينا، و ما كان يستجري أحد أن يخلّص المرأة من ذلك
[١] -طبقات الصوفية ٥٦، حلية الأولياء ١٠/ ٧٣، تاريخ بغداد ٨/ ٢١١، الرسالة القشيرية ٤٩، الأنساب ١١/ ١٥١، طبقات الفقهاء لابن الصلاح ١/ ٤٣٨، مناقب الأبرار ١٦٥، صفة الصفوة ٢/ ٣٦٧، المختار من مناقب الأخيار ٢/ ١٤٤، الكامل لابن الأثير ٧/ ٨٤، وفيات الأعيان ٢/ ٥٧، تهذيب الكمال ٥/ ٢٠٨، سير أعلام النبلاء ١٢/ ١١٠، العبر ١/ ٤٤٠، ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٠، مرآة الجنان ٢/ ١٤٢، الوافي بالوفيات ١١/ ٢٥٧، طبقات السبكي ٢/ ٢٧٥، طبقات الإسنوي ١/ ٢٦، البداية و النهاية ١٠/ ٣٠٣، طبقات الأولياء لابن الملقن ١٧٥، النجوم الزاهرة ٢/ ٣١٦، نفحات الأنس ٧٥، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٧٥، الطبقات الكبرى للمناوي ١/ ٥٨٥، شذرات الذهب ٢/ ١٠٣، مفتاح السعادة ٢/ ١٧٢.
[٢] -من مؤلفاته: رسالة المسترشدين، و كتاب التفكير و الاعتبار، و كتاب الرعاية. انظر هدية العارفين ١/ ٢٦٤.
[٣] -في( ب): و كان شيخا.