تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٤٩
و: المشاهدة غرق[١]، و الوجد هلاك.
أقول: أي المشاهدة غرق في بحر الشهود، و الوجد انخلاع عن البشرية، و خروج عن الرسوم، فيكون هلاكا و استهلاكا في لجّة بحر الوجود. و اللّه أعلم.
المشاهدة إقامة الربوبية، و إزالة العبودية، الوجد هلاك الوجد.
أقول: معناه: أن يفنى العارف عن أفعاله و أحواله و صفاته؛ بل عن ذاته، بحيث لا يبقى له إحساس بهذا الفناء، إذ لو بقي له إحساس به لما حصل له مقام الفناء. و اللّه أعلم.
و: الوجد انقطاع الأوصاف عند ظهور الذات.
أقول: إن انقطاع[٢] العارف عن أوصاف كونه و وجوده عند مشاهدة آيات دالّات على وجود ذات اللّه تعالى، و إيقانها. و اللّه أعلم.
و: المراقبة و الخوف انتظار الغائب، و الحياء الخجلة عن الحاضر.
و: الوقت إذا فات لا يدرك أبدا، و لا شيء أعزّ من الوقت.
و: إن أقبل على اللّه صادق ألف سنة، ثم أعرض عنه لحظة، فما يفوته في تلك اللحظة أكثر ممّا حصل له في مدّة إقباله و توجّهه إلى اللّه تعالى. معناه: أن الإثم الذي حصل له بسبب إعراضه عن اللّه لحظة أضرّ له ضررا أكثر من الأجر الذي اكتسبه في مدّة إقباله على الطاعة.
و: ليس على الأولياء شيء أشدّ من حفظ النفس، و حفظ الوقت.
و: العبودية خصلتان: صدق الافتقار إلى اللّه تعالى في السرّ و العلن، و متابعة الرسول صلى اللّه عليه و سلم.
[١] -في( ب): المشاهدة تحرق.
[٢] -في( ب): أقول: انقطاع.