تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٩٣
قال: الاطمئنان بالأسباب غرور، و الوقوف على الأحوال انقطاع عن محوّل[١] الأحوال.
و قال: الباطن منظر الحقّ، و الظاهر منظر الخلق، فمنظر الحقّ أولى بالتنظيف من منظر الخلق.
و: من كان أول دخوله بالهمّة يصل إلى مقصوده، و من كان أول دخوله بالتمنّي لا يصل إلّا إلى الدنيا.
و: أيّ شيء منع العبد من الآخرة فهو الدنيا.
و: للقلب شهوة، و للروح شهوة، و للنفس شهوة، فشهوة الروح القرب، و شهوة القلب المشاهدة، و شهوة النفس لذّة الراحة.
و: طينة النفس سوء الأدب، و العبد مأمور بمخالفتها، فمن أرخى عنانها فهو شريك معها في فسادها.
قيل: أيّ شيء أبغض إلى اللّه؟ قال: رؤية النفس و أحوالها، و طلب الثواب على العمل.
و قال: قوت المنافق الأكل و الشرب، و قوت المؤمن الذّكر و الاجتهاد.
و قال: بين العبد و الحقّ ثلاثة أشياء: الاستعانة، و الجهد، و الأدب.
فالاستعانة من العبد، و التقوية من اللّه. و الجهد من العبد، و التوفيق من اللّه تعالى. و الأدب من العبد، و إعطاء الكرامة من اللّه.
و: من تأدّب بآداب الصالحين، فله صلاحية بساط الكرامة، و من تأدّب بآداب الصدّيقين فله صلاحية بساط الأنس، و من حرم من الأدب فقد حرم جميع الخيرات.
و: التقصير في الأدب في القرب أصعب من التقصير في الأدب في البعد،
[١] -في( أ): انقطاع عن محو الأحوال.