تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٧٥
ارتحل إلى الآخرة و هو حرّ عنها. و ما أحسن ما أنشد[١]:
|
ما بقي في الإنس حرّ |
لا و لا في الجنّ حرّ |
|
|
قد مضى حرّ الفريقي |
ن فحلو العيش مرّ |
|
و قال أبو العباس السياري: لو صحّت الصلاة بغير القرآن لصحّت بهذا البيت:
|
أتمنّى على الزّمان محالا |
أن ترى مقلتاي طلعة حرّ[٢] |
|
و اللّه أعلم.
و قال: الطريق بيّن، و الحقّ واضح غير خفي، ثم لا يمنع من السلوك إلّا العمى.
و سئل عنه: أيّ الأعمال أفضل؟ قال: حفظ السرّ عن الالتفات إلى غير اللّه تعالى.
قيل: سمع يوما هذه الآية: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ [الذاريات: ٥٠] قال: نعم التعليم! إذ لا مفرّ إلّا للّه تعالى.
استوصى رجل، فقال: أمت نفسك ليحييها اللّه تعالى[٣].
أقول: و ممّا نقل: قال محمد بن حامد: كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه و هو في النزع، و كان قد أتى عليه خمس و تسعون سنة، فسأله بعض أصحابه عن مسألة، فدمعت عيناه، و قال: يا بنيّ، باب كنت أدقّه منذ خمس و تسعين سنة، هو ذا يفتح لي الساعة، و لا أدري بالسعادة أم بالشقاوة، أنّى لي أوان الجواب[٤]. و اللّه أعلم.
نقل أنه كان عليه سبع مئة دينار دينا قد فرّقها على المساكين، و غرماؤه
[١] -في الرسالة القشيرية ٣٣٠ البيتان لمنصور الفقيه.
[٢] -البيت لأبي الحسن علي بن محمد البديهي. انظر يتيمة الدهر ٣/ ٤٠٠.
[٣] -الخبر ليس في( ب).
[٤] الرسالة القشيرية ٦٤.