تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٨٤
و له كلمات عالية منها أنه قال: لا يصفو أحد في العبودية إلّا بعد أن يرى جميع أفعاله حزنا له.
و قال: كلّ حال ليس نتيجة للعلم- و إن كان عظيما- فضرره أعظم من نفعه.
و قال: من ضيّع فريضة في وقتها، فقد حرم عليه لذّتها.
و قال: آفة النفس في رضائها بما هي فيه.
و قال: من يكون عزيزا في نظر نفسه، فارتكاب المعاصي عليه يسير.
و قال: من لم يتهذّب، و لم يتأدّب في نفسه، فلا يهذّبك لقاؤه و رؤيته، و من يهذبك لقاؤه فهو قد تهذّب و تأدّب في نفسه.
و قال: أكثر الدعاوى في الانتهاء أيضا[١].
و قال: من يكون قادرا على ترك الجاه بين الناس، فترك الدنيا عليه أسهل، و الإعراض عن الخلق عليه أهون.
و قال: من يكون مقوّما في نفسه، فلا ينسبه أحد إلى العوج، و من يكون في نفسه معوجّا، فلا يقول له أحد إنه مقوّم.
و قال: من يكون فكره صوابا يكون نطقه صدقا، و عمله بالإخلاص.
و قال: من أراد أن يعرف قدره عند الحقّ، فلينظر قدر الحقّ عنده وقت الخدمة له.
و قال: الأنس بغير اللّه وحشة.
و قال: أدنى درجة من درجات التوكّل حسن الظنّ باللّه تعالى.
و قال: التصوف هو الصبر تحت الأمر و النهي.
رحمه اللّه رحمة واسعة، و وفّقنا ببركته لما يحبّ و يرضى في البدوّ و الرّجعى، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله أجمعين.
[١] -كذا الأصل، و في مناقب الأبرار ٨١٤: الدعاوى إنّما تتولّد من فساد الابتداء، فمن صحّت بدايته صحّت نهايته، و من فسدت بدايته فإنه يهلك في أحواله وقتا ما.