تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٨٩
و قيل: إنه كان في ذلك الدهليز الخراب في الحرّ الشديد، واضعا لبنة تحت رأسه، و يقرأ القرآن، و هو في النزع، فقيل له: نذهب بك إلى الصحراء؟ قال:
أستحيي من اللّه تعالى أن أضع على الأرض قدما لحظّ نفسي، و لم يكن للنفس عليّ يد و سلطنة إلى اليوم، و الآن أولى أن لا يكون لها عليّ سلطنة و استيلاء، و في تلك الليلة توفّي إلى رحمة اللّه تعالى، و كان قد أوصى أن يدفن خلف جدار لئلا يمرّ أحد تلقاء وجهه، فامتثلوا وصيته.
نقل أنه سمع صوت في تلك الليلة: يقال يا أهل الأرض، داود وصل إلى الحقّ، و الحقّ عنه راض.
رآه شخص في المنام أنه يطير في الهواء، و يقول: الآن خلصت من السجن. انتبه الشخص و جاء إليه ليحكيه الرؤيا، فوجده ميتا.
اللهم، إنّا نسألك بحرمة أنبيائك و أوليائك و أصفيائك أن لا تحرمنا من مصاحبتهم و مقاربتهم في اليوم الآخر، إنك كريم رحيم، و أن ترزقنا سلوك طريقهم في الدنيا، و تدرجنا في صحبتهم في العقبى، إنّك مجيب الدعوات، و وليّ الحسنات.
***