تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٢٣
و يجيئوا إلي و يشوّشون عليّ حالي. [و اللّه أعلم].
قال: من استوحش الخلوة، و أستأنس بالخلق، فهو بعيد من السلامة.
و قال: من خاف من اللّه تعالى يخرس لسانه، مصداقه قول من قال: من عرف اللّه كلّ لسانه[١].
و قال: إذا أحبّ اللّه عبدا ابتلاه بمصائب، و سلّط عليه أحزانا، و إذا أبغض أحدا وسّع عليه الدنيا.
و قال: إن بكى ذو حزن بين الأمة، يمكن أن يرحم جميع الأمة بسببه.
و قال: لكلّ شيء زكاة، و زكاة العقل الحزن الطويل.
و قال: كما أنّ من العجب أن يدخل أحد في الجنة و يبكي، كذلك أعجب منه أن يكون أحد في الدنيا و يضحك، و لا يدري عاقبة أمره.
و قال: خمس من علامات الشقاوة: جمود العين، و قساوة القلب، و قلّة الحياء، و الرغبة في الدنيا، و طول الأمل
و قال: إذا استولى الخوف على قلب لا يجري على اللسان ما يضرّه، و تحترق من ذلك الخوف منازل الشهوة، و حبّ الدنيا، و يزيل من القلب رغبة الدنيا.
و قال: من خاف من اللّه خافه كلّ شيء، و من خاف غير اللّه لم يخف منه شيء، و هو يخاف كلّ شيء
و قال: خوف العبد من اللّه على مقدار علمه بالآخرة.
و قال: إن أعطيتموني الدنيا كلّها على وجه يكون عليّ حلالا، ثم حاسبتموني عليها لكان لي منها عار، كما يكون لأحدكم من جيفة
و قال: جمع الشرّ كلّه في بيت مقفل، و جعل مفتاحه حبّ الدنيا، و كذلك الخير كلّه جمع في بيت مقفول، و جعل مفتاحه بغض الدنيا.
[١] -نسب هذا القول إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم. قال الإمام النووي: ليس بثابت. انظر كتاب المصنوع( ٣٤٨) لعلي بن سلطان القاري. صفحة ١٧٣، ٢١٧، ٢٣٥ من كتابنا هذا.