تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧١٤
سئل عن السماع، قال: أنا راض بالخلاص عنه رأسا برأس- أي عن السماع.
أقول: يشير إلى أنّ السماع ضرر بلا منفعة. [و اللّه أعلم].
و قيل له: ماذا في رجل يسمع صوت آلات الملاهي، و يقول: وصلت إلى درجة لا يؤثّر فيّ خلاف الحال؟ فقال: صدق أنه وصل، و لكن إلى سقر.
قيل: ما تقول في الحسد؟ فقال: ما وصلت إلى هذا المقام، و لا كنت فيه، فليس لهذا السؤال عندي جواب، و لكن قيل: الحاسد جاحد، لأنّه لا يرضى بقضاء الواحد.
نقل أنه قال: الآفة في ثلاث خصال: سقم الطبيعة، و سقم ملازمة العادة، و سقم فساد الصحبة.
أقول: معناه من اتّبع مقتضى الطبيعة، و لازم العادة، و لم يجتنب عن صحبة لا فائدة لها في الدّين، فهو فاسد في نفسه. [و اللّه أعلم].
ثم قيل له: ما سقم الطبيعة؟ فقال: هو أكل الحرام. [قيل]: و ما سقم ملازمة العادة؟. [فقال: النظر و الاستماع إلى الحرام و الغيبة. فقيل له: فما فساد الصحبة؟ فقال: كلّما هاج في النفس شهوة تبعها][١].
قال: العبد لا يخلو عن أحوال أربعة: إما نعمة موجبة للشّكر، أو منّة موجبة للذكر، أو محنة موجبة للصّبر، أو زلّة موجبة للاستغفار.
و قال: لكلّ شيء واعظ، [و] واعظ القلب الحياء، و أفضل كنّ للمؤمن الحياء.
و سئل عن الوجد في السماع، فقال: هو مكاشفة الأحرار بمشاهدة المحبوب.
[١] -ما بين معقوفين مستدرك من الرسالة القشيرية ١٨١( المجاهدة)، و مناقب الأبرار ٦٨١.