تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٩٠
و قال: اتركوا المزاح، إذ لو كان له صورة لما كان له اجتراء أن يدخل محلّة أنا أكون فيها.
و قال: العالم يصبح و هو في قصد زيادة العلم، و الزاهد يصبح و هو في طلب زيادة الزهد، و أبو الحسن يصبح و عزمه أن يوصل سرورا إلى قلب مسلم.
و قال: إنّ اللّه سبحانه و تعالى أماتني ممّا يحيي به الناس في الدنيا و الآخرة ثلاثين يوما، ثم أحياني بحياة لا يكون بعدها موت.
و قال: لي مع الناس صلح لا يكون معه خصومة و لا خلاف بيني و بينهم، و مع النفس خصومة و خلاف ليس معها صلح أبدا.
و قال: لو لم يكن سوء أدب لقلت: أقول لكم جميع ما قال أبو يزيد مع اللّه تعالى، و ما افتكر.
و قال: تركت الدنيا لأهلها، و الآخرة لأهلها، و ترقّيت إلى مقام أعلى منهما و أجلّ.
و قال: خرجت منّي كما تخرج الحيّة من جلدها.
و قال: ما أنا بمقيم و لا مسافر، و لكن أسافر في مقام[١] التوحيد.
و قال: لا أقول يوما: أنا عالم أو زاهد، و لكن أقول: أنت واحد، و أنا كنت لك.
و قال: أردت يوما أن أكبّر لصلاة فريضة، فعرضت عليّ الجنة المزيّنة مع الرضوان، و النار المستعرّة مع مالك، فما نظرت إلى هذه، و لا فزعت من الأخرى[٢]، و كان نظري إلى ما لا يرى فيه الجنة و لا النار.
و قال: كان فكري أن أشوّق العباد إليه، و ليس أحد أشوق منّي، ففتح اللّه
[١] -في( أ): في عالم التوحيد.
[٢] -في( ب): و لا فرغت من الأذى.