تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٥٣
(٧٢) أبو عبد اللّه المغربي[١]
ذكر الشيخ [أبي] عبد اللّه المغربي قدّس اللّه سرّه: كان رحمه اللّه أستاذ المشايخ، و من قدمائهم و أصفيائهم، و عليه اعتمادهم.
و له شرف[٢] كبير فيما بينهم، و في التوكّل و التجريد ظاهرا و باطنا ذو أقدام راسخة[٣].
و له كلمات عالية، و عمره بلغ إلى مئة و عشرين سنة، و أحواله عجيبة.
نقل أنّه لم يأكل شيئا ممّا يزرعه الآدميون، بل كان يقنع بأصول العلق و عروق الحشيش.
و كان دائم السفر، و معه جماعة من الأصحاب، و كان يكون محرما في أكثر الأوقات حتى إذا خرج من الإحرام يحرم عقيبه ثانيا و هكذا.
و لم يتوسّخ ثوبه قطّ، و لا احتاج في شعور رأسه و لحيته إلى تسريح.
و نقل أنه قال: رأيت بالبادية غلاما غضّا نضرا بلا زاد و لا راحلة، قلت:
يا حرّ، إلى أين بغير زاد و لا راحلة؟ قال: انظر إلى جانب اليمين و اليسار، هل تراهما خاليين عن رحمة؟ و كذلك سائر الجهات.
[١] -هو محمد بن إسماعيل المغربي، ترجمته في:
طبقات الصوفية ٢٤٢، حلية الأولياء ١٠/ ٣٣٥، الرسالة القشيرية ١/ ١٤١، صفة الصفوة ٤/ ٣٣٦، المنتظم ٦/ ١١٣، طبقات الأولياء ٤٠٢، النجوم الزاهرة ٣/ ١٧٨، طبقات الشعراني ١/ ٩٠، طبقات المناوي ١/ ٧١٠، ٤/ ١٥٢، جامع كرامات الأولياء ١/ ١٠١.
[٢] -في( أ): و له شوق كثير.
[٣] -في( ب): و باطنا، و أقدام راسخة.