تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٦٥
و: كلّ باطن يخالفه الظاهر فهو باطل.
و: الذكر على ثلاثة أوجه[١]: ذكر باللسان و القلب غافل، و هو الذكر في العادة. و ذكر باللّسان و القلب حاضر، و هذا لطلب الثّواب. و ذكر بالقلب و اللّسان ساكت، و لا يعرف أحد قدره إلّا اللّه تعالى.
و: التوحيد أوّله الفناء عن الأشياء كلّها، و الرجوع إلى اللّه تعالى بالكلّية.
و: العبد العارف قبل الوصول يستعين بكلّ شيء، ثم بعد الوصول يحتاج إليه كلّ شيء.
و: العلم ما يشغلك بالعمل.
و: سئل عن العارف: هل يبكي؟ قال: نعم، يبكي ما كان في الطريق، و إذا وصل إلى المقصود يزول بكاؤه.
و: لا يطيب عيش زاهد يكون مشغولا بنفسه.
و: الخلق أن لا يكون لصاحبه همّة إلّا اللّه.
و: التوكّل اضطراب بلا سكون، و سكون بلا اضطراب.
أقول: يعني التوكّل هو الاضطراب و الحركة، و السير إلى اللّه تعالى، و مع اللّه، و في اللّه بلا سكون، إذ لا يتصوّر السكون [إلّا] في الأخير، و إن تصوّر في الأوّل و في التوسط تردّد، ثم بعد هذا الاضطراب يحصل له سكون و قرار و اطمئنان مع اللّه من جميع ما سوى اللّه تعالى. و اللّه أعلم.
قيل له: لأي معنى لا تصل حقوق الفقراء من الأغنياء إليهم؟ قال: أمّا أولا فلقلّة الحلال عندهم، و ثانيا فلأنّ الفقراء قد اختاروا البلاء.
نسألك اللّهم الهداية و التوفيق، و الدّراية و التحقيق إنّك على ما تشاء قدير، و بالإجابة جدير.
[١] -في( ب): الذكر ثلاثة.