تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٨١
قلت: من اللّه مولاه فلا يكون غريبا. فلمّا سمعوا منّي هذا الكلام، استأنسوا بي، فقال أحدهما: أعطوه سويقا. قلت: لا آكل السّويق إلّا بالسّكّر. فأعطوني في الحال سويقا بالسكر، ثم سألت عن صاحب قميص الفضّة: ما هذا القميص؟ فقال: شكوت إلى اللّه تعالى من القمل، و كثرة إيذائها، فاللّه تعالى ألبسني هذا القميص.
و نقل أنه كان ذا كلام فصيح، و وعظ شاف، فسمع يوما من الأيام هاتفا يقول: يا أبا حمزة، إنّ لك كلاما بليغا، و منطقا فصيحا، و نطقت بالخير كثيرا؛ لكنّ السكوت خير لك من الكلام.
و نقل أنه ما تكلّم بعده إلى أن توفّي إلى رحمة اللّه تعالى.
و قيل: كان يتكلّم في مجلسه يوم الجمعة، فتغيّر عليه الحال، فسقط من كرسيّه، و مات في الجمعة الثانية.
رحمه اللّه، و رزقنا ببركته حالا من أحوال الأخيار، و جعلنا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد، و آله و صحبه أجمعين.
***