تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٤٢
انسرح في مقامات الكشف و البرهان، و العصمة و الولاية، فالنسبة الأولى تذكر للبشرية، و الثانية تحقيق العبودية، و لا يحرم التغيّر حول هذه النسبة، و من اتّصفت بها فيليق بأن ينادي: يا عبادي، لا خوف عليكم اليوم، و لا أنتم تحزنون[١].
و قال رحمه اللّه: من صحّت نسبته إلى الحقّ عزّ و علا، فلا يؤثّر فيه الطبع و الشيطان.
و قال: المضطرّ من لا قدرة له على أن يذكر اللّه تعالى، فإن من [له] آلة يذكر اللّه بها فليس بمضطرّ.
و قال: ما ضلّ أحد في هذا الطريق إلّا بسبب فساده في ابتدائه، فإنّ فساد الابتداء يسري في فساد الانتهاء.
و قال: من رغب في العطاء فهو ذليل، و من رغب في المعطي فهو عزيز.
قال: الصلوات إلى طلب الصفح و العفو من التقصيرات أقرب منها إلى طلب الثواب و الجزاء.
و قال: الموافقة أمر محمود، و مع اللّه أحمد[٢].
و قال: من صحّت له مع اللّه تعالى الموافقة لحظة، فلا يقدر على المخالفة في حال أبدا.
و قال: إنّ اللّه تعالى سمّى أصحاب الكهف فِتْيَةٌ [الكهف: ١٣]، لأنهم آمنوا بلا واسطة.
و قال: إن اللّه غيور، و من غيرته أنّه لا طريق إليه إلّا به.
و قال: بمتابعة السنة توجد المعرفة، و بأداء الفرائض القربة، و بالمواظبة على النوافل المحبة.
[١] -انظر طبقات الصوفية ٤٨٦؛ فالخبر فيه.
[٢] -في الأصل: و مع اللّه أحد. و في مناقب الأبرار ٨٥٢: موافقة الأمر حسن، و موافقة الآمر أحسن.