تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٨٠
على يقين لهلك. ثم قلت له: تقطع هذه البادية بلا زاد و لا راحلة؟! قال: ارفع رأسك يا شيخ تر غير اللّه أحدا يرزق و يعين؟ قلت: فاذهب أينما تريد.
و من كلماته أنه قال: عشرين سنة ما طلبت من أحد شيئا، و لا أعطيت أحدا شيئا.
ما رأيت شيئا أضرّ بالمريد من السفر على متابعة النفس و الهوى، و لا وجد الفساد طريقا إلى المريد إلّا بسبب الأسفار الباطلة.
قال: قال اللّه تعالى: و اجتنبوا الكبائر[١]، و من الكبائر الدعوى الباطلة، و الإشارة الفاسدة، و ألفاظ خالية عن الحقيقة. ثم قال: قال اللّه: وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ [الأنعام: ١٢١] و لا تصل نفس إلى رضا اللّه تعالى إن كان للدّنيا في قلبها مثقال ذرّة مقدار و اعتبار.
إذا كان العبد صادقا في العمل يجد الحلاوة قبل العمل، و إن كان مخلصا وجد الحلاوة في العلم[٢].
تطلبون شيئين في الدنيا، و لا تجدونهما: السّرور و الراحة؛ فإنّهما في الجنة.
و: سبب الوصول إلى الحقّ سبع عشرة درجة أدناها الإجابة- أي للّه و رسوله- و أعلاها التوكّل على اللّه بالحقيقة.
و: التوكّل أن تلقي نفسك في بحر العبودية، و تعلّق قلبك باللّه، إن أعطاك شكرت، و إن منعك صبرت.
لا يكدّر العارف باللّه شيء؛ بل الكدورات كلّها تصفو به.
و: من القلوب قلب يحيا بنور تفهيم اللّه تعالى.
[١] -كذا في( أ)، و في( ب): قال اللّه تعالى: اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ و اجتنبوا الكبائر.
و قوله:( اجتنبوا الكبائر) ليس في كتاب اللّه العزيز، و كأنه أراد قوله تعالى في سورة الشورى( ٣٧): وَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ.
[٢] -في( أ): وجد الحلاوة في العمل.