تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٨٦٧
و [قال] بعضهم: إنه كان من أصحاب الاتحاد.
و الحقّ أنّ من شمّ روائح التوحيد لا يليق به حال الحلول و الاتحاد.
قال في الأصل: هركه اين سخن گويد خود سرشده از توحيد خبر ندارد شرح دادن اين طولي دارد و اين كتاب جاي اين نيست[١].
قيل: إن في بغداد جماعة من الزنادقة يقال لهم الحلّاجيون، و هم بغلط الإلحاد، ينسبون أنفسهم إلى الحسين الحلاج، و لم يفهموا كلامه، و يفتخرون بكونه في ذلك الباب. و من العجب أنّهم يسمعون كلام اللّه من الشجرة بأني أنا اللّه لا إله إلا هو، و يقولون: قال اللّه تعالى كذا، و لا ينسبونه إلى الشجرة، و أنهم يسمعون من شجرة وجود ابن منصور: أنا الحق، و يقولون: قال ابن منصور كذا، و لا يقولون إنّ اللّه قال كذا بلسان الحلاج، كما روي أنّ اللّه تعالى تكلّم بلسان عمر رضي اللّه عنه، و لا حلول و لا اتحاد فيه.
قيل: سبب توصيف الحسين بالحلاج أنّه كان يمرّ على حانوت القطان، فنظر إلى غرارة القطن، فطار القطن إلى فوق كالمحلوج، فتعجّب الناس، و لهذا قالوا: حسين الحلاج.
قال بعضهم: إنّ الحسين بن منصور الحلاج الصادق المحقّ غير الحسين بن منصور الحلاج الكاذب الملحد، و هو كان أستاذ محمد بن زكريا، و رفيق أبي سعيد القرمطي، و هو ساحر، و حسين بن منصور المحقّ من بيضاء فارس.
و هو من قال أبو عبد اللّه بن خفيف في حقّه: إنه عالم رباني.
و قال الشبلي: أنا و الحلاج كنّا في سمت واحد، لكن نسبوني بالجنون، فلذلك نجوت، فلكون حسين عاقلا أهلكوه.
و ههنا بعض تفصيل تركناه هربا عن الإطناب.
[١] -قال في الأصل: كلّ من قال هذا الكلام فإنه لا يفقه شيئا من التوحيد؛ و إن شرح ذلك يطول مما لا مجال له في هذا الكتاب.