تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٣٩
(٩٠) إبراهيم النصراباذي[١]
ذكر الشيخ أبي القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي نوّر اللّه مرقده، و عطّر مشهده: كان رحمه اللّه عليّ الحال و المرتبة، شريف المقدار، عظيم الاعتبار لدى الأصحاب، وحيدا في زمانه، مشارا إليه في أنواع العلوم؛ و لا سيما في الحديث.
و كان له في الطريقة نظر دقيق، و تأمّل عظيم.
و كان رحمه اللّه ذا شرف عظيم، و احتراق أليم.
و كان رحمه اللّه أستاذا و شيخا في خراسان بعد الشبلي، و كان تلميذا للشبلي، و أدرك الرّوذباري، و المرتعش، و غيرهما من المشايخ رحمهم اللّه.
و لم يكن في المتأخّرين أحد بتحقيقه.
و كان رحمه اللّه في الورع و المجاهدة و التقوى عديم النظير في وقته.
و كان من نيسابور، جاور بمكّة حرسها اللّه تعالى سنة ستّ و ستين، و مات بها سنة سبع و ستين و ثلاث مئة[٢].
نقل أنه رحمه اللّه أتى يوما إلى يهوديّ، و طلب منه نصف دانق، فمنعه
[١] -طبقات الصوفية ٤٨٤، تاريخ بغداد ٦/ ١٦٩، الرسالة القشيرية ١١٦، الأنساب ١٢/ ٨٩، مناقب الأبرار ٨٥١، المنتظم ٧/ ٨٩، المختار في مناقب الأخيار ١/ ٢٧٣، اللباب ٣/ ٣١٠، مختصر تاريخ دمشق ٤/ ١٠٥، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٦٣، دول الإسلام ١/ ٢٢٧، العبر ٢/ ٢٤٣، الوافي بالوفيات ٦/ ١١٧، مرآة الجنان ٢/ ٣٨٧، طبقات الأولياء ٢٦، العقد الثمين ٣/ ٢٣٧، النجوم الزاهرة ٤/ ١٢٩، نفحات الأنس ٣٣٧، طبقات الشعراني ١/ ١٢٢، الكواكب الدرية ٢/ ١٣، شذرات الذهب ٣/ ٥٨.
[٢] -في الأصل: سبع و ستين و ثمان مئة.