تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٢٩
قال اللّه تعالى في حقّهم: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ [الأعراف: ١٨٢].
[و اللّه أعلم].
و قال: لو صحّت الصلاة بغير القرآن لصحّت بهذا البيت:
|
أتمنى على الزمان محالا |
أن ترى مقلتاي طلعة حرّ |
|
أقول: يشير إلى قلّة الأحرار جدّا، و الحرية كما قال الإمام أبو القاسم[١] رحمه اللّه: هي أن لا يكون العبد تحت رقّ المخلوقات، و لا يجري عليه سلطان المكوّنات، و علامة صحّته أن يتساوى عنده الأخطار و الأعراض[٢]، و لذا قيل[٣]: من كان في الدنيا حرّا فهو في الآخرة حرّ، جعلنا اللّه منهم برحمته.
[و اللّه أعلم].
نقل أنّه لمّا حضرته الوفاة وصّى أصحابه بأن يضعوا في فمه الشّعرتين اللتين هما من شعور النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، كانتا عنده، ففعلوا كما أمر.
و مات بمرو، و مرقده هناك ظاهر يزوره الناس، و يلتمسون من اللّه ببركته حوائجهم، و اللّه يقضيها، و ذلك مجرّب.
اللهم انظر إلينا ببركته نظر الرحمة، و عافنا ربّنا من كلّ بلية و محنة و نقمة، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله أجمعين.
[١] -الرسالة القشيرية ٣٢٨( الحرية).
[٢] -في الرسالة القشيرية: و علامة صحته سقوط التمييز عن قلبه بين الأشياء، فيتساوى عنده أخطار الأعراض.
[٣] -القول لأبي علي الدقاق. الرسالة القشيرية ٣٢٨.