تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٢٥
الذنوب، و لا شكّ أنّ تحقير المؤمن لكونه مؤمنا. أي لأجل إيمانه. [و اللّه أعلم].
و قال رحمه اللّه: التصوف أمر صعب، و شغل شديد، يقتضي الفقر و الجوع و العري، و تحمّل الجفا عن كلّ أحد و الحقارة، فإن كان لك احتمال هذه الأشياء فادخل في باب الفقر، و إلّا فأنت و شأنك.
و قال: يا ضعيف، خف من القويّ.
و قال: قال الشيخ: إخلاص ساعة سبب لنجاة الأبد، و لكنّه عزيز- أي قليل.
و قال لأصحابه: اجتنبوا عن الاغترار بتقرّب الناس إليكم، و تقبيل الناس أيديكم؛ فإنّكم لا تعلمون أيّ آفة فيه.
و نقل أنه كان يقول للمسافرين: إذا وصلتم في سفركم إلى مكان حصل لكم فيه ضرر فارجعوا عنه، لأنّ إيصال الضرر و المكروه إشارة إلى أن الرجوع خير.
و نقل أنّه رحمه اللّه تعالى لمّا حضرته الوفاة وصّى أن يكتبوا أسامي الأشخاص الذين أسلموا على يديه، و الذين تابوا على يده في صحيفة، و كذلك أسماء الذين زاروه و التمسوا منه الدعاء، و يدفنونها معه؛ ليكون ذلك حجة له عند ربّه، ففعلوه كما أمر.
نسأله أن يجعله من الفائزين بمرضاته، و يسكنه في فراديس جنّاته، و لا يحرمنا بفضله العميم عن إنعاماته و إحساناته، و أن يحشرنا في زمرة نبيّه محمّد ٧ و آله.
***