تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٠٥
(٨٣) أبو علي الثقفي[١]
ذكر الشيخ أبي علي الثقفي رحمه اللّه: كان قدّس اللّه سرّه إمام وقته، و عديم النظير في زمانه.
و صحب أبا حفص الحداد، و حمدون القصّار رحمهم اللّه.
و التصوف في نيسابور منه اشتهر.
و مات رحمه اللّه سنة ثمان و عشرين و ثلاث مئة[٢].
و كان رحمه اللّه كاملا في العلوم الشرعية، ماهرا في كلّ الفنون، و ترك كلّها و اشتغل بالتصوف، و دخل بين الصوفية.
و كان [له] بيان عجيب، و خلق عظيم، حتى نقل أنّ جارا له كان يلعب بالحمام، و حماماته كانت تقع على حائط الشيخ، و ذلك الرجل يرمي إليها بالحصيات، و يصيح و يعيّط و يشوّش الشيخ و أصحابه، و هم في غاية المشقّة منه، إلى أن رمى بحصاة وقعت على جبهة الشيخ و كسرتها، ففرح الأصحاب و قالوا: الآن يبعث الشيخ إلى الحاكم[٣] و يعرّفه الحال، و يؤدّب الحاكم هذا الرجل، و نستريح من إيذائه، و هم في هذا الفكر أنّ الشيخ رفع رأسه، و أمر
[١] -هو محمد بن عبد الوهاب، و ترجمته في:
طبقات الصوفية ٣٦١، الرسالة القشيرية ١٠٠، الأنساب ٣/ ١٣٥، مناقب الأبرار ٦٨٨، المختار من مناقب الأخيار ٤/ ٤٠١، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٨٠، الوافي بالوفيات ٤/ ٧٥، مرآة الجنان ٢/ ٢٩٠، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ١٩٢، طبقات الإسنوي ١/ ٣٢٥، طبقات الأولياء ٢٩٨، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٦٧، نفحات الأنس ٢٩٨، طبقات الشعراني ١/ ١٠٧، الكواكب الدرية ٢/ ١٥٣، شذرات الذهب ٢/ ٣١٥.
[٢] -في الأصل: ثمان و عشرين و ثمان مئة.
[٣] -في الأصل: إلى الحكام.