تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٠٣
و قال: من عرف اللّه تعالى غاب عن نفسه، و خاض في لجّة بحر الشوق، و ذاب فيه.
و قال: أعلى مقامات الخوف أن يخاف العبد عن الابتلاء بالمقت و الإعراض عنه.
و قال: تظهر حقيقة الخوف وقت الموت.
و قال: علامة الصادق أن يكون بالجسد مع الإخوان، و بالقلب مع اللّه تعالى وحده.
و قال: ينبغي للسالك أن لا تكون له خصومة مع أحد، و لا لأحد معه، و ذلك لقوّة المعرفة.
و قال: الفزع الأكبر حين ينادي مناد: «يا أهل الجنة، خلود و لا موت، و يا أهل النار خلود و لا موت[١]» ثم يقال لهم- أي أهل النار-: اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون: ١٠٨].
و قال: اختيارك بما جرى في الأزل خير من المعارضة في الحال.
و قال: خصلة تتمّ بها محاسن الخصال[٢] الحميدة كلّها، و بتركها توجد الرذائل كلّها هي الفراسة.
و قال: الفراسة نور يلمع في القلوب، و تحصل به المعرفة المكنية في الأسرار، حتى يبصر بها الأشياء بإرادة اللّه تعالى إيّاه، ثم هو يخبر بما رأى عن ضمير الخلق.
و قال: كانت لهذا القوم إشارات، ثم حركات، فما بقي الآن سوى الحسرات- أي على ما فات عنهم من تلك الإشارات.
[١] -حديث رواه البخاري( ٤٧٣٠) في التفسير، باب: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، و مسلم( ٢٨٤٩) في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون، و الترمذي( ٢٥٦١) في الجنة، باب ما جاء في خلود أهل الجنة و أهل النار.
[٢] -الأصل: المحاسن الخصال.