تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٠١
و قال: التوبة النصوح ما لا يبقى معها أثر المعصية لا ظاهرا و لا باطنا.
و قال: إذا تكبّر أهل الزهد على أبناء الدنيا، فيكون مدّعيا في زهده، لأنّه لو لم يكن في قلبه رونق و اعتبار للدنيا، لم يتكبّر على غيره بسبب إعراضه عنها.
و قال: من يفخر بالزّهد في شيء، ليس له عند اللّه اعتبار و محل مقدار جناح بعوضة.
و قال رحمه اللّه: الصوفيّ من لا يحدّث عن الأغنياء، و صار سرّه منوّرا بنور الفكرة.
و قال: لا تصحّ معرفة العبد ما دام يكون ملتفتا إلى أنه مشغول بالحقّ، و محتاج إليه جلّ جلاله، فإن رؤية الاشتغال و مشاهدة الاحتياج أيضا حجاب.
و قال: لا يصل إلى مقام الأنس من ليس له وحشة عن الكونين.
و قال: انتظار العوض على الطاعة ليس إلّا من نسيان الفضل.
أقول: فإنّ من نسي فضل اللّه، فلا جرم أنّه يطلب لطاعته عوضا من اللّه تعالى، و من لا، فلا؛ فإنّ فضل اللّه عزّ و جلّ أعظم و أجلّ من أن يتفضّل على أحد لأجل عوض، فإنّه الجواد على الإطلاق، و الجود على ما قيل: هو بذل ما ينبغي، لا عوض و لا غرض. [و اللّه أعلم].
و قال: لا يصحّ توحيد الموحّد إلا بعد أن يصير من فوق سرادقات العرش إلى منتهى ما تحت الثرى. كلّ ذرّة من ذرات الكون مرآة له، يشاهد فيها نور التوحيد.
و قال: اتّبعوا الرضا ما قدرتم، و لا تكونوا بحيث يجعلكم الرضا تابعا له، فتحرموا حينئذ عن لذّة الرؤية.
و: عليكم أن لا تغترّوا بحلاوة الطاعة و العبادة، فإنها سمّ قاتل.
و قال: السرور بالكرامات من الغرور و الجهل، و الالتذاذ بالإفضال نوع من الغفلة.