تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧٠٠
و قال: من تعظيم حرمات اللّه تعالى أن لا ينظر إلى الكونين، و لا يلتفت إلى شيء منها.
و قال: خلق اللّه الرّوح من مصادقة صفتي الجلال و الجمال.
و قال: لو ظهر روح- و إن كانت لكافر- يوشك أن يسجد لها الناس، و ذلك لغاية حسنها و بهائها و لطافتها.
و قال: الجسد كلّه مظلم، و سراجه السرّ، فمن لم يكن هذا السرّ فهو في الظّلمة أبدا.
و قال: أحوال الخلق قسمة قسمها اللّه تعالى، و حكمة قدّرها اللّه تعالى، فلا مجال للحيلة و الحركة فيها.
و قال: إنّ اللّه تعالى لا يرضى عن العباد بطاعاتهم، و لا يسخط عليهم لأجل معاصيهم؛ بل الوليّ وليّ من الأزل، و المسخوط مسخوط من الأزل.
و قال: من علم أنّه مخلوق اللّه تعالى، و الأشياء كلّها منه و له، فيستغني عن جميع ما سوى اللّه تعالى.
و قال: لا تصحّ المحبّة للأغراض.
في السرّ إثراء، و للشواهد في القلب خطر، بل صحّة المحبّة أن ترى الأشياء كلّها مستغرقة في مشاهدة المحبوب، و يصير المحبّ فانيا من المحبوب بالمحبوب.
قال: توجد الرحمة في جميع الصفات إلّا في المحبة، إذ ليس فيها رحمة أصلا، بل يقتل المحبّ عمدا، و لا تطلب دية.
و قال: العبودية أن لا يبقى لك اعتماد على حركتك و سكونك، فإذا وصل العبد إلى هذا المقام، وصل إلى حقّ العبودية.
و قال: التوبة المقبولة، ما تكون مقبولة قبل الذنب.
و قال: الخوف و الرجاء بترك العبد سوء الأدب.