تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٩
و حكي أنّه رأى رجلا يأكل الطعام في بعض المقابر، فقال: إنه منافق.
قيل: لم؟ قال: من تتحرّك شهوته للطعام بين هذه الموتى، فكأنّه لا يؤمن بالموت و اليوم الآخر، و هذا علامة النفاق
و حكي أنه رحمه اللّه كان يقول في بعض مناجاته: إلهي، أنعمت عليّ و ما شكرتك، و أنزلت عليّ بليات و ما صبرت، و على هذا فما قطعت عنّي نعمك، و ما أدمت عليّ البلاء، فأنت كريم لطيف، لا يظهر منك إلّا الكرم و اللطف.
قيل: لمّا حضرته الوفاة، تبسّم و قال: أيّ ذنب؟ و توفّي رحمه اللّه تعالى مع أنّه ما تبسّم في حال حياته قطّ، فرآه بعض الصالحين في المنام، و قال له:
ما رأيناك متبسّما في حياتك قطّ، فما كان سبب تبسّمك عند الموت؟ و ما معنى قولك حينئذ: أيّ ذنب؟ قال: سمعت صوتا يقول: يا ملك الموت، شدّد عليه، فقد بقي عليه ذنب، فتبسّمت فرحا من أنّه بقي عليّ ذنب واحد، ثم قلت: أيّ ذنب هو ذلك؟ و خرجت من الدنيا.
و رأى رجل من الصالحين أنّ أبواب السماء قد فتحت، و ينادي مناد و يقول:
وصل الحسن إلى ربّه و هو عنه راض، رضي اللّه عنه
***