تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٨٥
(٨١) علي الصائغ الدينوري[١]
ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن سهل الصائغ الدينوري رحمه اللّه: كان رحمه اللّه من جلّة أهل التصوف، و وحيدا في وقته، و هو من كبار المشايخ.
و قال أبو عثمان المغربي روّح اللّه روحه: ما رأيت من المشايخ أنور من أبي يعقوب النّهرجوري، و لا أكبر همّة من أبي الحسن الصايغ إلّا ممشاد الدينوري، فإنه كان يصلّي و فوق رأسه طير يظلّه رحمه اللّه.
أقام رحمه اللّه بمصر، و مات سنة ثلاثين و ثلاث مئة.
سئل ابن الصائغ رحمه اللّه عن الاستدلال بالشّاهد على الغائب، فقال:
كيف يستدلّ بصفات من له مثل و نظير على صفات من لا مثل و لا نظير له.
أقول: مراده أنّه لا تقاس صفات الحقّ جلّ و علا على صفاتنا مثل العلم و القدرة و غيرهما، [فصفاتنا] محدثة، و صفات الحقّ تعالى قديمة. و صفاتنا ناقصة، و صفاته تعالى كاملة. و صفاتنا لا تخلو عن أضدادها، بخلاف
[١] -طبقات الصوفية ٣١٢، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٣، الرسالة القشيرية ٩٣، صفة الصفوة ٤/ ٧٨، مناقب الأبرار ٦٠٦، المنتظم ٦/ ٣٢٨، المختار من مناقب الأخيار ٢/ ٢٣٦، و ٤/ ٥٦، العبر ٢/ ٢٢٧، طبقات الأولياء ٣٤٩، البداية و النهاية ١١/ ٢٤، حسن المحاضرة ١/ ٥١٣، نفحات الأنس ١٥٦، طبقات الشعراني ١/ ١٠٢، شذرات الذهب ٢/ ٣٣٠، الكواكب الدرية ١/ ٦٨٣، ٢/ ١١٥، ٤/ ١٢٥،
قال النبهاني في كتابة جامع كرامات الأولياء ٢/ ١٥٨ مفرّقا: و الظاهر أن هذا علي بن محمد بن سهل الصائغ الدينوري غير أبي الحسن الدينوري لاختلافهما في تاريخ الوفاة، و إن اتفقا في كثير من الأوصاف.
قال ابن الأثير في المختار ٤/ ٥٦ في ترجمة علي بن سهل: و يقال علي بن محمد بن سهل.