تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٦٨
و قال: الانقطاع من الدنيا عين الراحة عند الخروج منها.
و قال: الرّضا على ثلاثة أقسام: الرضا باللّه، و الرضا في اللّه، و الرضا من اللّه فيما قضى.
أقول: معناه أن يستدلّ بكلّ شيء على وجود صانعه، و صفات ألوهيته، كما قال الشاعر[١]:
|
ففي كلّ شيء له آية |
تدلّ على أنّه واحد |
|
[و اللّه أعلم].
و قال: الانبساط هو ارتفاع الاحتشام، و قلّة السؤال.
و قال: التقوى هو التباعد عمّا يبعدك عن اللّه.
و قال: الرياضة كسر النفس عن الفترة في الخدمة.
و قال: القناعة أن لا تطلب ما ليس في يدك.
و قال: الزهد هو الراحة بالخروج عن الملك.
و قال: الرجاء هو السرور بوجود وصله.
و قال: الفقر هو الخروج عن الملك و عن جميع الصفات.
و قال: اليقين هو التحقّق بالأسرار بالحكم الغيبية.
قيل له: متى تصحّ العبودية؟ قال: إذا فوّضت أمورك إلى اللّه تعالى كلّها، و صبرت على البلاء.
قيل له: ما تقول في فقير صبر على الجوع ثلاثة أيام، ثم خرج يسأل الناس؟
قال: إنه كذّاب.
نقل عن أحمد الأصغر: أنه دخل يوما من الأيام فقير، و قال للشيخ أبي عبد اللّه بن الخفيف رحمه اللّه: يا شيخ لي وسوسة. فقال الشيخ: عهدت الصوفية أنهم يسخرون من الشيطان، و الآن يسخر الشيطان منهم.
[١] -انظر الحاشية-صفحة ٤٧٢.