تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٣٩
أقول: و ذلك لأنّ السائل ما كان أهلا لذلك- أي لمعرفة تلك المسألة- فقد قيل:
|
فمن منح الجهّال علما أضاعه[١] |
و كان مشغولا بما هو أهمّ من ذلك، و نفعه أعمّ، و ترك الأولى يعدّ على الأولياء من الذنوب، كما ورد في الحديث: «حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين»[٢]. و اللّه أعلم.
نقل أنه قال: أفضل أوقاتك وقت تسلم فيه من هواجس النفس و وساوس الشيطان و خطراتها، و وقت[٣] يسلم الناس فيه من سوء ظنّك.
و قال: من اشتغلت نفسه بما لا يحتاج إليه، فقد ضيّع من أحواله كثيرا ممّا يحتاج إليه في الولاية.
و قال: كان الإنسان عاشقا على شقاوته. يعني: لا يقصد في الأغلب إلّا ما يوجب شقاوته.
و قال: أتعجّب ممّن يتكلّم في الحياء. يعني يذكر حديث الحياء و لا يستحيي من اللّه تعالى.
و قال: من رزق المحبّة و الفقر، فلو لم يرزق الخشية فهو مفتون.
و قال: الأدب هو الخدمة؛ لا الملازمة على الأدب، فإنّ الخدمة مع الأدب أعزّ من الخدمة بلا أدب.
و قال: نحن نحتاج إلى الأدب أكثر من العلم الكثير.
قال: من يكون كبير القدر، عظيم الشأن[٤] عند الناس يجب أن تكون نفسه
[١] -صدر بيت للإمام الشافعي، ديوانه ١١٢. و عجزه: و من منع المستوجبين فقد ظلم.
[٢] -عدّه بعضهم حديثا، و ليس كذلك، رواه ابن عساكر من قول أبي سعيد الخراز، و عزاه الزركشي في لقطته إلى الجنيد. انظر الحاشية-صفحة( ١٧٢).
[٣] -في( ب): أفضل أوقاتك وقت يسلم الناس.
[٤] في( ب): عزيز الشأن.