تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٣٨
(٦٧) عبد اللّه بن منازل[١]
ذكر أبي محمد عبد اللّه بن منازل رحمه اللّه:
كان رحمه اللّه وحيدا في عصره، فريدا في وقته شيخ الملامتية[٢]، متورّعا متوكّلا، معرضا عن الدنيا و الخلق.
و كان مريدا لحمدون القصّار رحمه اللّه.
و كان عالما بالعلم الظاهر و الباطن، و كتب كثيرا من الأحاديث النبوية صلّى اللّه تعالى على قائلها و سلم، و سمع كثيرا منها، و كان مجرّدا نظيفا في الظاهر و الباطن.
توفي في نيسابور سنة ثلاثين و ثلاث مئة.
نقل أنّ أبا علي الثقفي كان يحدّث الناس، و يتكلّم في الوعظ، فقال عبد اللّه بن منازل: استعدّ للموت، إذ لا بدّ منه. فقال له أبو علي: كن أنت أيضا مستعدّا له. ففرش عبد اللّه ساعده، و وضع رأسه عليه، و توفّي في ساعته، و وصل إلى جوار رحمته تعالى.
نقل أنه قال: من الآفة أنّا لا ننتفع بكلماتنا، فكيف ينتفع بها غيرنا؟!.
نقل أنه سئل عن مسألة، فأجاب، فقال السائل: أعد عليّ الجواب. قال الشيخ: أنا نادم على ما قلته أولا، و لم يعد.
[١] -طبقات الصوفية ٣٦٦، الرسالة القشيرية ٩٩، مناقب الأبرار ٦٩٢، المختار من مناقب الأخيار ٣/ ٥٠٤، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٩٧، العبر ٢/ ٢٢٦، مرآة الجنان ٢/ ٣١٠، طبقات الأولياء ٣٤٥، نفحات الأنس ٣٠٥، طبقات الشعراني ١/ ١٠٧، الكواكب الدرية ٢/ ١٥٦، شذرات الذهب ٢/ ٣٣٠.
[٢] -تقدم التعريف بها صفحة ٤٠٢.