تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦٢٠
و قال: الجمع ما علّم اللّه تعالى آدم ٧ من الأسماء، و التفرقة ما تفرّق من ذلك بين الأنام إلى يوم القيامة.
و قال: أرزاق أهل التوكّل تصل إليهم بعلم اللّه تعالى، و بلا مشقّة منهم في الطلب و لا تعب، و غيرهم طول الحياة في تعب الطلب.
و قال: التوكّل في الحقيقة من رفع كلفته و مؤنته عن الخلق، فلا يشكو إلى أحد ما به من الضرّ، و لا يشتكي من أحد، و لا يذمّه إذا منعه عن مقصوده، لأنه لا يرى المنع و العطاء إلّا من اللّه تعالى.
و قال: التوكّل بالحقيقة كان لإبراهيم ٧، حيث قال له جبريل ٧: ألك حاجة؟ و ذلك حين ألقي في النار، و هو في الهواء، فقال ٧: أمّا إليك فلا.
و قال: لأهل التوكّل أوقات في غلبات، إنّهم إذا عبروا على النار في تلك الأوقات ما أحسّوا بها، و إن ألقوا فيها ما ضرّتهم النار، و إن رميت إليهم السهام في تلك الأوقات و جرحوا لم يتألّموا، و لهم أوقات إن قرصتهم بقّة تأذّوا منها، و بأدنى شيء يضطربون في تلك الأوقات.
سئل رحمه اللّه عن الطريق إلى اللّه تعالى، قال: التباعد عن الجهّال، و المصاحبة مع العلماء، و العمل بالعلم، و المداومة على الذّكر.
و سئل عن التصوف، قال: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ [البقرة: ١٣٤].
رحمه اللّه و حشره في زمرة الأبرار، و جعلنا من المواظبين على الطاعات، الفائزين بالدرجات، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله و صحبه أجمعين[١].
[١] -قوله:( الفائزين بالدرجات ... أجمعين) ليست في( أ).