تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦١٨
(٦٤) أبو يعقوب النهرجوري[١]
ذكر الشيخ أبي يعقوب النّهرجوري رحمه اللّه رحمة واسعة: كان رحمه اللّه من كبار المشايخ، مخصوصا بالخدمة و الأدب، مقبولا عند الأصحاب الصوفية، و كان ذا حرقة عظيمة، و مجاهدة شديدة، و مراقبة كاملة، و له كلمات حميدة.
صحب عمرو بن عثمان المكي، و الجنيد.
و جاور الحرم الشريف حرسه اللّه تعالى، و توفّي هناك سنة ثلاثين و ثلاث مئة رحمه اللّه.
نقل أنه لم يسترح ساعة من العبادة و المجاهدة، و لم يطب قلبه في الدنيا لحظة، حتى اشتكى في المناجاة إلى اللّه تعالى، فنودي في سرّه: يا [أبا] يعقوب، إنك عبد، و العبد لا يستريح.
قال له شخص: أنا أصلّي، و لا أجد حلاوة الصلاة في قلبي. قال: لأنّك لا تصلّي من القلب، إذ لو صلّيت بالقلب لوجدت حلاوتها فيها[٢].
قال أبو يعقوب رحمه اللّه: رأيت شخصا أعور في الطواف، يقول: اللهم، إنّي أعوذ بك منك. فسألته عن حاله، قال: نظرت نوبة إلى جميل، و أعجبني
[١] -هو إسحاق بن محمد، و ترجمته في: طبقات الصوفية ٣٧٨، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٦، الرسالة القشيرية ١٠٢، مناقب الأبرار ٧٢٤، المنتظم ٦/ ٣٢٦، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٤٠٣، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٣٢، العبر ٢/ ٢٢١، الوافي بالوفيات ٨/ ٤٢٣، مرآة الجنان ٢/ ٢٩٧، البداية و النهاية ١١/ ٢٠٣، طبقات الأولياء ١٠٥، العقد الثمين ٣/ ٢٩٠، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٧٥، نفحات الأنس ١٩٥، طبقات الشعراني ١/ ١١١، الكواكب الدرية ٢/ ٥٧، شذرات الذهب ٢/ ٣٢٥.
[٢] -في( أ): صليت من القلب لوجدت حلاوتها فيه.