تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦١٦
و قال: للمراقبة علامات: اختيار ما اختار اللّه تعالى، و إجادة العزم إلى اللّه تعالى، و العلم بأنّ اللّه تعالى هو المعطي للكمال و النقصان، و الاطمئنان باللّه، و الانقطاع عمّا سواه.
و قال: للصدق علامات: موافقة القلب و اللسان، و القول مع الفعل، و ترك طلب المحمدة في الدنيا، و الإعراض عن الرئاسة، و إيثار الآخرة على الدنيا، و قهر النفس.
و قال: للتوكّل عشر علامات: الاطمئنان بما ضمن اللّه به، و احتمال ما يصل من الشريف و الدنيّ[١]، و التسليم بما يكون، و تعلّق القلب بما بين الكاف و النون، و رسوخ القدم في العبودية، و التحاشي عن الفرعونية، و ترك الاختيار، و قطع العلائق، و ترك الرجاء عن الخلائق، و ربط القلب بالحقائق، و طلب الدقائق[٢].
و قال: ينبغي للسالك أن يعمل عمل رجل لا ينجو إلّا بذلك العمل، و أن يتوكّل على اللّه مثل توكّل من يعلم أنّه يصل إليه ما كتب اللّه له في الأزل، و حكم عليه.
و قال: علامة الأنس طول الجلوس في الخلوات، و الوحشة من المخالطات، و إدراك لذّة الذكر، و وجدان الرّاحة في المجاهدة، و التشبّث بالطاعة.
و قال: علامة الحياء: انقباض النفس، و رؤية عظمة اللّه تعالى جلّ جلاله، و وزن الكلام قبل القول، و الاجتناب عمّا يوجب الاعتذار، و ترك الخوض فيما يوجب الخجلة، و حفظ اللسان و العين و الإذن و البطن و الفرج، و ترك زينة الحياة الدنيا، و تذكّر الموت و الموتى.
[١] -في( أ): الشريف و الدون.
[٢] -كذا هي في الأصل إحدى عشرة علامة.