تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦١٢
و إن كانت همّته في تحصيل رضا الحقّ فيمكن أن يقال: لا قيمة له[١].
و قال: الرّضا ترك السؤال، و الراضي من لا يسأل، و ليست المبالغة في الدّعاء من آداب الرّضا و شرائطه.
و قال: الترك- أي ما سوى اللّه تعالى- هو اطمئنان القلب بما تكفّل اللّه به.
و قال: يصل إليك من الرزق شيء يكفيك، و التعب إنّما هو في طلب الزيادة.
و قال: الفقير يعتمد على الحقّ، و الغنيّ على الأسباب و الأملاك.
و قال: لا يؤدّب الفقير إلّا إذا تنزّل من الحقيقة إلى العلم.
و قال: ما يكون لأعراض الدنيا خطر عندك و اعتبار، فاعلم أنّ لا اعتبار لك، و لا خطر عند اللّه تعالى.
و قال: من اغترّ بغير اللّه فهو إلى الحقارة و الهوان أقرب.
و قال: يكفي من الدنيا شيئان: الأول صحبة الفقراء، و الثاني احترام الأولياء.
رزقنا اللّه صحبة الأخيار الصالحين، و الأبرار المتّقين، و محبّة الأولياء و الأنبياء و المرسلين، و أن يحشرنا مع آبائنا و أمّهاتنا و أولادنا و جميع أحبّتنا في زمرتهم، إنه أكرم الأكرمين، و أرحم الراحمين، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله و صحبه أجمعين دائما إلى يوم الدين.
[١] -كذا في( ب)، و قوله:( و إن كانت همّته ... لا قيمة له) ليست في( أ). و القول في طبقات الصوفية ٣١٩، و مناقب الأبرار ٦٠٩ و هو: و إن كانت همّته رضا اللّه فلا يمكن استدراك غاية قيمته، و لا الوقوف عليها.