تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٦١١
(٦٢) إبراهيم الرقي[١]
ذكر الشيخ إبراهيم بن داود الرّقّي رحمه اللّه رحمة واسعة: كان رحمه اللّه من أكابر العلماء، و أعاظم المشايخ، و من قدمائهم، محترما عندهم، و له كرامات و كلمات عالية.
و كان من أقران الجنيد رحمه اللّه، و ابن جلاء.
و عمّر عمرا طويلا، و كان من أكابر الشام، و مات سنة سبع و عشرين و ثلاث مئة[٢].
نقل أن فقيرا دخل البادية، و على خرقته رقعة من خرقة إبراهيم، فاستقبله أسد مهيب، و قصده، و لمّا وقع بصره على الرقعة سكن و رجع احتراما للشيخ إبراهيم، و إلّا لم يكن ذلك الفقير في هذه المرتبة.
و من كلامه أنه قال: القدرة ظاهرة، و البصر مفتوح؛ لكنّ الأبصار ضعيفة.
و قال: علامة محبّة الحقّ اختيار الطاعة، و ملازمة العبودية و الخدمة، و متابعة سيّد المرسلين محمد صلى اللّه عليه و سلم.
و قال: أضعف الخلائق من هو عاجز عن ترك الشهوات، و أقواهم من هو قادر عليه.
و قال: قيمة كلّ أحد على قدر همّته، فإن كانت همّته الدنيا، فلا قيمة له،
[١] -طبقات الصوفية ٣١٩، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٤، الرسالة القشيرية ٩٤، صفة الصفوة ٤/ ١٩٧، مناقب الأبرار ٦٠٩، المنتظم ٦/ ٢٩٤، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٢٥٥، طبقات الأولياء ٥٩، غاية النهاية ١/ ١٤، نفحات الأنس ٢٤٥، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٠٢، الكواكب الدرية ١/ ٥١٦.
[٢] -قوله:( و ثلاث مئة) ليست في( ب).