تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٦٧
و يجب عليه التوبة، و إن قيل: عقوق الشيخ لا توبة له.
و قال: سوء الأدب يوجب الطرد.
و قال: من أساء الأدب على البساط ردّ إلى الباب، و من أساء الأدب على الباب ردّ إلى سياسة الدواب.
و قال: إساءة الأدب مع السلطان جهل يؤدّي إلى القتل.
و قال: من لم يقم على باب الخدمة في البداية، كيف يجلس على بساط القربة في النهاية؟.
و قال: من قام بالمجاهدة جلس بالمشاهدة.
و قال: السرور في الطلب أقوى من سرور الوجدان، لأنّ الوجدان لا يصفو عن كدورة الزوال، و في الطلب رجاء الوصال.
و قال: لا بدّ من المحبّة، إذ قال اللّه تعالى: يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ [المائدة: ٥٤] من غير ذكر الطاعة و العبادة، إلّا أنّ من بنى أساسه على المحبّة لا يفتر من عبادة المحبوب لحظة.
و قال: من ترك خدمة ربّه يوما[١] فمصيبته أعظم من مصيبة الكافر يوم القيامة في النار؛ لأنّ الكافر يفوته الثواب غدا، و ذلك قد فاته مشاهدة الخدمة نقدا، فكم بين الفوتين!.
و قال: من ترك الحرام نجا من النار، و من ترك الشّبهات وصل إلى الجنة، و من ترك معهما[٢] الفضول وصل إلى اللّه تعالى- أي إلى رضا اللّه تعالى.
و قال: إن أطاع العبد مولاه جميع عمره إلّا لحظة، ثم أنزله اللّه تعالى في حظائر القدس، فلو كشف عليه حسرة فتوره في تلك اللحظة، لانقلب له نعيم الجنة عذابا أليما.
[١] -في( ب): خدمة ربه اليوم.
[٢] -في( أ): و من ترك معها.