تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٥٨
و قال: الطمع ترك الفتوة، و المنع ترك المروءة.
و قال: كلّما كان قرب العبد من الربّ أكثر، كان عجزه أكثر.
و قال: اليوم و الليلة أربعة و عشرون ساعة، في كلّ ساعة عليك من اللّه تعالى وارد.
و قال: إن أدخلك اللّه تعالى في الأمن فنجوت، و إلّا فحقّ لأولادك أن يبكوا عليك.
و قال: لا يعرف اللّه غير اللّه تعالى شأنه.
و قال: طلب الأدب منكم كطلب الوالدة الأدب من الطفل الرضيع.
و قال: سجدة واحدة أسجدها للّه تعالى ناظرا إلى بقائه و فنائي أحبّ إليّ من جميع الأشياء.
نقل أنّه جاء إليه رجل، و استشار منه إلى سفر الحجّ، قال: ألك أمّ؟ قال الرجل: نعم. قال الشيخ: كن في رضاها. فرجع، ثم جاء إليه، و قال:
يا شيخ، أريد سفر الحج. فقال الشيخ: ما طلبوك، و إلّا لم تكن تستشير.
المراد: كنت تسافر بغير مشاورة.
نقل أنه سئل عن الكرامات التي له، قال: لا أعرف الكرامات؛ لكن أعلم أنّي كنت قصّابا أذبح كلّ يوم غنمة، و أحمل لحمها على رأسي، و أدور في الأسواق و السكك لأبيعه، لعلّني أكسب فلسا أو فلسين، و الآن أرى الناس يقصدونني من المشرق إلى المغرب.
رحمه اللّه رحمة واسعة، و نسأل اللّه تعالى أن يغفر لنا خطايانا يوم الدين، و يجمع بيننا و جميع أحبّتنا في دار النعيم، في جوار الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، و نصلّي على سيّدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين أجمعين إلى يوم الدين.
***