تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٤٨
و قال: التصوف برق محرق.
أقول: يعني هو برق محرق[١] عن هواء الهوية على قلب الصوفي، فيحرق نفسه و أنانيته و أنّيّته مع جميع أوصافه. و اللّه أعلم.
و قال رحمه اللّه: إن اللّه تعالى أوحى لداود ٧: يا داود، الذكر للذاكرين، و الجنة للمطيعين، و الزيارة للمسافرين، و أنا للمحبّين.
و قال: المحبّة دهشة في لذّة، و حيرة في نعمة.
و قال: المحبّة ترك ما تحبّ لمن تحبّ.
و قال: من ادّعى المحبّة، ثم اشتغل بغير المحبوب، أو طلب غيره، فالحقّ أنه مستهزىء بالمحبوب.
و قال: الهيبة تذيب القلوب، و المحبّة تذيب الأرواح.
و قال: التوحيد حجاب الموحّد عن جمال الحضرة الأحدية.
و قال لرجل: هل تعرف لم لا تصل إلى مقام التوحيد؟ قال: لا. قال: لأنّك تدّعي الاشتغال في الطلب.
و قال: إذا أراد اللّه تعالى تعذيب البلاء أنزله في قلب العارف.
أقول: و نعم ما قيل فيما يناسب هذا المعنى:
|
و ليس الفتى من ضاق بالصبر صدره |
و لكنّه من ضاق عن صدره الصبر |
|
و اللّه أعلم.
سئل الشبلي عن العارف، قال: العارف من لم يقم على معارضته من مخلوقات اللّه عزّ و جل[٢].
سئل الشبليّ رحمه اللّه مرة أخرى[٣] عن العارف، فقال: هو من
[١] -في( ب): هو برق يلمع من.
[٢] -هذا القول ليس في( ب).
[٣] -قوله:( مرة أخرى) ليس في( ب).