تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٢٩
(٥٧) أبو بكر الشّبلي[١]
ذكر أبي بكر الشبلي بن جحدر رحمه اللّه رحمة واسعة: كان رحمه اللّه من أجلّ المشايخ و كبارهم، و سيد القوم، و إمام أهل التصوف، نسيج وحده حالا و ظرافة و علما، و رموزه و إشاراته أكثر من أن تحصى، و رياضاته و كرامته أوفر من أن تستقصى.
أدرك أكثر المشايخ، و كان في علوم الطريقة وحيدا، و سمع الحديث، و كان مالكيّ المذهب، بغداديّ المولد و المنشأ.
صحب الجنيد، و عاش سبعا و ثمانين سنة، و مات سنة أربع و ثلاثين و ثلاث مئة، و قبره ببغداد.
و كان رحمه اللّه حجّة على الخلق من اللّه، و لا يمكن أن توصف أعماله و أحواله، و ما عرضه فتور إلى آخر عمره، و لا سكن التهاب شوقه و وجده بحال.
و قال: قرأت الحديث و الفقه[٢] ثلاثين سنة حتى طلعت شمس الهداية من
[١] -هو دلف بن حجدر، و قيل: ابن جعفر، و يقال: إن اسمه جعفر بن يونس، و ترجمته في:
طبقات الصوفية ٣٣٧، حلية الأولياء ١٠/ ٣٦٦، تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٩، الرسالة القشيرية ٩٧، الأنساب ٧/ ٢٨٢، مناقب الأبرار ٦٣٥، صفة الصفوة ٢/ ٤٥٦، المنتظم ٦/ ٣٤٧، اللباب ٢/ ١٠، الكامل في التاريخ ٨/ ٣٥٠، المختار من مناقب الأخيار ٢/ ٢٩٢، وفيات الأعيان ٢/ ٢٧٣، مختصر تاريخ دمشق ٢٨/ ١٦٧، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٦٧، العبر ٢/ ٢٤٠، مرآة الجنان ٢/ ٣١٧، الوافي بالوفيات ١٤/ ٢٥، البداية و النهاية ١١/ ٢١٥، الديباج المذهب ١١٦، طبقات الأولياء ٢٠٤، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٨٩، نفحات الأنس ٢٦٦، طبقات الشعراني ١/ ١٠٣، الكواكب الدرية ٢/ ٨٣، شذرات الذهب ٢/ ٣٣٨.
و الشبلي نسبة إلى قرية من قرى أسروشنة يقال لها: الشّبلية. الأنساب.
[٢] -قوله:( و الفقه) ليست في( ب).