تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥١٥
(٥٥) إبراهيم الخواص[١]
ذكر أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص رحمه اللّه: كان رحمه اللّه وحيد عصره، رضيّا بين الأولياء، كبير الشأن، ذا قدم راسخة في الطريق، و صاحب نفس عال في الحقيقة.
و له في التوكّل و الرياضة حظّ كثير إلى أن سمّي رئيس المتوكّلين.
و بلغ من الرياضة و التوكّل إلى مقام كان يقطع بادية الحجاز بإشمام رائحة تفاح.
و أدرك كثيرا من المشايخ، و كان رحمه اللّه من أقران الجنيد رحمه اللّه، و النّوري.
و له في علم الحقيقة تصانيف.
و سبب تسميته بالخوّاص أنه كان ينسج الزّنابيل من خوصة النخل.
توفي رحمه اللّه بالرّيّ سنة إحدى و تسعين و مئتين.
نقل أنه سئل عن أعجب ما رأى في السفر، قال: أعجب ما رأيت أنّ الخضر ٧ التمس منّي نوبة مصاحبتي، فأبيت عن ذلك، لأنّي كنت في تلك الساعة مشغولا بالحقّ جل و علا.
نقل أنه رحمه اللّه مع كمال توكّله، ما فارقته إبرة، و شيء من الغزل، و خرق
[١] -طبقات الصوفية ٢٨٤، حلية الأولياء ١٠/ ٣٢٥، تاريخ بغداد ٦/ ٤٩٣، الرسالة القشيرية ٨٩، مناقب الأبرار ٥٤١، المنتظم ٦/ ٤٥، صفة الصفوة ٤/ ٩٨، المختار من مناقب الأخيار ١/ ١٩٢، الوافي بالوفيات ٥/ ٣٠٣، طبقات الأولياء ١٦، النجوم الزاهرة ٣/ ١٣٢، نفحات الأنس ٢٠٥، طبقات الشعراني ١/ ٩٧، الكواكب الدرية ١/ ٤٩٧، جامع كرامات الأولياء ١/ ٢٣٣.