تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥١٤
حظوظها، و رجفان القلب من خوف القطيعة أفضل من عبادة الجنّ و الإنس.
و قال: مدار الدنيا على البلوى[١]، و مدار الجنّة على التقوى.
و قال: المريد الصادق من لا ينام إلّا عند غلبة النوم، و لا يأكل إلّا عند شدّة الجوع.
و قال: كن بجسدك في الدنيا، و بقلبك في الآخرة.
و قال: إذا سألت اللّه تعالى التوفيق، فليكن ابتداء سؤالك بالعمل الصالح.
و قال: وجدنا دين اللّه تعالى مبنيّا على ثلاثة أركان: الحقّ، و العدل، و الصدق. أمّا الحقّ فعلى الجوارح، و العدل فعلى القلوب، و الصدق فعلى العقول.
و قال: إنّ للّه ريحا تسمّى ريح السحر، مخزونة تحت العرش، تهبّ وقت السحر، و ترفع أنين[٢] المذنبين و استغفارهم إلى حضرة القدس.
و قال: الشكر في موضع الاستغفار ذنب، كما أنّ الاستغفار في موضع الشكر ذنب.
نقل أنه قيل حين حضرت وفاة الكتاني رحمه اللّه، سأله بعض الأصحاب عن أعماله في حياته، قال: لو لم أكن مشرفا على الوفاة لما كنت أخبركم، ثم قال: كنت أربعين سنة حارسا للقلب عن غير اللّه تعالى، فدفعت ما وجدت فيه باقيا[٣] غير اللّه تعالى، حتى ما بقي في قلبي سوى اللّه تعالى شيء.
رحمه اللّه رحمة واسعة، و رزقنا ببركته رحمته و مغفرته و رضوانه بغير حساب، إنّه الكريم الوهاب، الرحيم التّواب، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله أجمعين.
[١] -في( أ): كتب تحت كلمة( البلوى): الاحتياج.
[٢] -في( أ): و تحمل أنين.
[٣] -في( ب): ما وجدت فيه شيئا.