تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٠٧
منّي، و عاقبوني بالعافية. و الحال أنّه رزق دينارا، قال: أخاف بسببه سوطا من سياط اللّه جلّ جلاله.
قال خير رحمه اللّه: العمل إذا بلغ النهاية، فعلامته رؤية العجز و التقصير.
نقل أنه رحمه اللّه عاش مئة و عشرين سنة، و جاء إليه ملك الموت قبيل صلاة المغرب، و كان مريضا، فرفع رأسه و قال: عافاك اللّه يا ملك الموت، لا تستعجل، و توقف قليلا؛ فإنّي أعلم أنك عبد مأمور بقبض روحي، و إنّي عبد مأمور بإقامة هذه الصلاة، و لا يفوت شيء أمرت به، و لكن يفوت ما أنا أمرت به، فأمهلني لحظة. ثم قام و توضّأ و صلّى صلاة المغرب، و توفّي إلى رحمة اللّه تعالى.
و رئي في المنام في تلك الليلة، و قيل: ما فعل اللّه بك؟ فقال: لا تسألوني عن هذا؛ و لكنّي قد خلصت من دنياكم.
رحمه اللّه رحمة واسعة، و أسكنه بحبوحة فراديسه، و نبّهنا بكرمه من نومة الغافلين، و أشركنا بلطفه في دعاء الصالحين، و لا تجعلنا من الأشرين البطرين، و صلّى اللّه على خير المرسلين، و شفيع المذنبين، و على آله الطيبين، و عترته الطاهرين، و يحشرنا في زمرتهم أجمعين[١].
[١] -قوله:( و يحشرنا في زمرتهم أجمعين) ليس في( أ).