تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٥٠٢
(٥٢) المرتعش[١]
ذكر الشيخ أبي محمد المرتعش قدّس اللّه سرّه: كان رحمه اللّه من أكابر المشايخ، ذا اعتبار بين القوم، مقبولا عند الأكابر، سافر كثيرا على التجريد، و كان من خيرة نيسابور.
قد رأى أبا حفص الحداد، و صحب جنيدا، و أبا عثمان.
و توفّي في بغداد رحمه اللّه تعالى في سنة ثمان و ثلاث مئة.
نقل أنه قال: حججت ثلاث عشرة حجة[٢] على التوكّل، و حين تفكّرت فيها وجدتها كانت على هوى النفس. قيل: و بم عرفت ذلك؟ قال: لأنّ أمّي قالت: هات إليّ جرّة الماء، فثقل عليّ، عرفت أنّ الحجّات كلّها كانت على الهوى و الشهوة.
قال فقير: كنت ببغداد، و في خاطري أن أحجّ، فخطر ببالي أنّ المرتعش يجيء إليّ بخمسة عشر درهما لأشتري ركوة، و رسنا، و نعلين، و أدخل البادية.
في الحال دقّ شخص عليّ الباب، فتحت الباب، فإذا هو المرتعش، و بيده ركوة، فقال: خذها. قلت: ما آخذها. قال: خذ و لا تتعبني، كم درهما
[١] -هو عبد اللّه بن محمد المرتعش النيسابوري، و ترجمته في:
طبقات الصوفية ٣٤٩، حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٥، تاريخ بغداد ٧/ ٢٢١، الرسالة القشيرية ٩٨، الأنساب ١١/ ٢٣٧، مناقب الأبرار ٦٦٩، المنتظم ٦/ ٣٠١، صفة الصفوة ٢/ ٤٦٢، المختار من مناقب الأخيار ٣/ ٤٩٩، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٣٠، العبر ٢/ ٢١٥، مرآة الجنان ٢/ ٢٩٥، طبقات الأولياء ١٤١، البداية و النهاية ١١/ ١٩٢، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٦٩، نفحات الأنس ٣٠٣، طبقات الشعراني ١/ ١٠٥، الكواكب الدرية ٢/ ١٠٩، شذرات الذهب ٢/ ٣١٧.
[٢] -في( ب): حججت ثلاثة عشر حجّا.