تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٩٨
(٥١) سمنون المحب[١]
ذكر الشيخ سمنون المحبّ رحمه اللّه: كان رحمه اللّه وحيدا في شأنه، فريدا في أوانه، مقبولا لأهل زمانه، و له إشارات غريبة، و رموز عجيبة، و هو في المحبّة آية، و الأكابر أقرّوا بكماله، و اعترفوا بفضائله.
و قد سمّي رحمه اللّه لقوّة محبّته للّه سمنون المحب.
و كان من أقران الجنيد.
توفي في سنة سبعين و مئتين.
و له في المحبة مذهب خاصّ، حتى قدّم المحبّة على المعرفة، و سائر المشايخ قالوا على العكس.
و قال سمنون: أصل الطريق إلى اللّه تعالى و القاعدة فيه إنّما هو المحبّة، و غير المحبّة بالنسبة إليها هباء منثور.
نقل أن سمنونا لمّا أراد الحجّ، وصل إلى الفيد[٢]، طلب منه أهل الفيد أن
[١] -هو أبو الحسين سمنون بن حمزة الخواص، و ترجمته في:
طبقات الصوفية ١٩٥، حلية الأولياء ١٠/ ٣٠٩، تاريخ بغداد ٩/ ٢٣٤، الرسالة القشيرية ٨٠، مناقب الأبرار ٤٣٧، المنتظم ٦/ ١٠٨، صفة الصفوة ٢/ ٤٢٦، المختار من مناقب الأخيار ٣/ ٤٤، روض الرياحين ١٧٥( حكاية ٩٦) و ٣٢١( حكاية ٢٧١)، البداية و النهاية ١١/ ١١٥، طبقات الأولياء ١٦٥، نفحات الأنس ١٥١، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٨٩، الكواكب الدرية ١/ ٦٣٠.
[٢] -فيد: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة، عامرة، يودع الحاجّ فيها أزوادهم و ما يثقل من أمتعتهم عند أهلها، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم، و وهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك. معجم البلدان.