تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٩٤
فإنه يسامح مع العوام بأوقار، و يعاتب[١] الصدّيقين بالالتفات.
و: هلاك الأولياء بلحظات القلوب، و هلاك العارفين بخطرات الإشارات، و هلاك الموحّدين بإشارات[٢] الحقيقة.
و: الموحّدون على أربع طبقات: الطبقة الأولى ينظرون إلى الوقت، و الثانية ينظرون إلى العاقبة، و الثالثة ينظرون إلى الحقائق، و الرابعة ينظرون إلى الحقّ.
و: أدنى مراتب المرسلين أعلى مراتب الشهداء، و أدنى مراتب الشهداء أعلى مراتب الصلحاء، و أدنى مراتب الصلحاء أعلى منازل المؤمنين.
الغيرة فريضة على أولياء اللّه تعالى.
و قال: من الأولياء ذوي الغيرة من قتله ثواب، لأنّه بالقتل ينجو من آلام نار الغيرة.
و: الهمّة شيء، لا يبطله شيء ما من العوارض.
و: الهمّة ما لا يتعلّق بالدنيا[٣].
و قال: العلم أربعة: علم المعرفة، و علم العبادة، و علم العبودية، و علم الخدمة.
و قال: حقيقة التوحيد نسيان التوحيد.
أقول: نظيره ما روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه:
التوحيد أن لا تتوهّمه- أي: لا تتوهم التوحيد- و معناه- التوحيد-: هو أن يصير الموحّد العارف غريقا في بحر التوحيد، بحيث لا يبقى له ملاحظة لما سوى اللّه تعالى أصلا حتى لا يلاحظ التوحيد أيضا، لأن التوحيد معناه اعتقاد الوحدانية.
و الاعتقاد صفة من صفات الموحّد، لا بدّ من اضمحلال الموحّد مع جميع
[١] -في( ب): بأوقار، و قال: و يعاتب.
[٢] -في( أ): بإشارة الحقيقة.
[٣] -في( ب): ما يتعلّق بالرجاء.