تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٨٣
الأدب بحضرته، و يعاقبك. و لمّا مضى الجنيد رجعت إلى نفسي، وجدتني قد نسيت القرآن، حتى أنّي تضرّعت إلى اللّه سنين، فاستعنت به، و رجعت إليه، و ندمت و تبت، ثم إنّ اللّه تبارك و تعالى رحمني، و ردّ عليّ القرآن، فالآن لا أقدر أن التفت إلى شيء من الموجودات مخافة من غيرة اللّه تعالى.
سئل أبو عبد اللّه عن الفقر، فسكت، ثم خرج و رجع، قيل له في ذلك، قال: كان معي أربعة دراهم، فاستحييت أن أتكلّم في الفقر، و أنا مالك لأربعة دراهم، فخرجت و صرفتها على المساكين.
قال: وصلت إلى مدينة الرسول صلى اللّه عليه و سلم و أنا متعوب فقير، ذو فاقة، فزرت النبيّ صلى اللّه عليه و سلم في المنام، و قلت: أنا ضيفك يا رسول اللّه، و أخذني نعاس، فرأيت النبي صلى اللّه عليه و سلم و أعطاني رغيفا، فأكلت نصفه، و انتبهت، فإذا نصفه الأخر بيدي.
سئل عنه أنّ الرجل متى يستحقّ اسم الفقر؟ قال: إذا لم يبق له شيء أبدا قطّ.
و قال: الزاهد من استوى عنده المدح و الذم.
و: العابد من أقام الفرائض في أوّل الوقت.
الموحّد من اعتقد أن خالق الأفعال كلّها هو اللّه تعالى.
و قال: همّة العارف هو اللّه تعالى، و لا يرجع منه إلى غيره.
و: علامة الزاهد أن ينظر إلى الدنيا بنظر الزوال، لتصير في نظره حقيرا، ثم يخرجها عن قلبه بسهولة.
من لا يصحب التقوى يأكل في الفقر حراما صرفا.
و: التصوف فقر مجرّد عن الأسباب.
و: التقوى شكر لنعمة المعرفة.
التواضع شكر على نعمة العزّ.
و: الصبر شكر على نعمة المصيبة.