تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٨
عليه الأمر، و وقع في القبر ميتا. فإذا كان القبر و الكفن حجابا عن اللّه، فما ظنّك بغيرهما؟!
نقل: أنه ما أكل طعاما ثلاثة أيام، فخرج في اليوم الرابع من المسكن، فرأى دينارا مطروحا على الأرض، فقال: لعلّه يكون لشخص، فأعرض عنه، و اشتغل بأكل شيء من العلف، فجاء إليه غنم برغيف أمسكه بالأسنان، فوضع عنده، قال: لعلّه أخذ من ملك إنسان. و أعرض عنه، فأنطق اللّه الغنم، فقال:
يا أويس، أنا عبد لمن أنت عبده، لم لا تأخذ من عبد اللّه ما رزقك اللّه؟! فمددت يدي لآخذه، وجدت الرغيف في يدي، و غاب الغنم.
و نقل عن الشيخ أبي القاسم الكركاني[١] رحمه اللّه أنّ ذكره[٢] في ابتداء حاله كان: (أويس، [أويس]).
|
إنّما يعرف ذا الفض |
ل من الناس ذووه[٣] |
|
من كلامه:
من عرف اللّه لا يخفى عليه شيء. يعني إذا عرف الأصل سهل عليه الفرع[٤].
السلامة في الوحدة. يعني: لا يكون في القلب غير ذكر المحبوب، و تكره الوحدة بحبّ الصورة، فربّما يكون الشخص منزويا معتزلا عن الناس، و قلبه مملوء من حبّ الناس، و حبّ الدنيا فكأنّه معهم، فالحاصل السلامة في الوحدة، بحسب السيرة، لا بحسب الصورة.
و منه: عليك بقلبك. يعني: أن تغلق أبوابه حتى لا يدخله الأغيار.
و منه: طلبت الرفعة فوجدتها في التواضع، و طلبت الرياسة فوجدتها في
[١] -هو أبو القاسم علي الجرجاني ستأتي ترجمته برقم( ٧٣).
[٢] -في( ب): أنه ذكره.
[٣] -بيت لأبي العتاهية. الديوان صفحة ٤٢٣، و فيه: إنما يعرف بالفضل.
[٤] هذا الخبر ليس في( ب).